موقف الإسلام من جرائم الشرف
من أجل التصدي لما يسمى بجرائم الشرف , علينا أولا الرجوع الى الدافع والمحرض وأحيانا (الحافز ) , عليها في مجتمعاتنا الشرقية ,ثم تأصل تلك العادة في بعض المسلمين وإنتقالها مع المهاجرين منهم أينما رحلوا حتى وصلت الى أوربا وغيرها من البلدان المتقدمة بحيث تكون الحصيلة عدة مئات من الضحايا سنويا .
ودون مقدمات ولف ودوران , علينا الأعتراف أن السبب الأول لتلك الجرائم هو وبلا منازع الدين الأسلامي وتعاليمه ومشايخه ( ولا فخر ) من جهة , وتساهل القانون والمحاكم والمجتمع مع الفاعل أو القاتل أو الجاني من جهة أخرى !
وكي لا يتهمني المخرصون بأني متحامل على الأسلام , أقول إن تأثير أي مشكلة أو ظاهرة إجتماعية معينة ,يكون متناسبا مع حجمها , و لذلك أتسائل :
هل ظاهرة العلاقات المحرمة والزنا كبيرة ومتسعة الى تلك الدرجة الخطيرة في مجتمعاتنا ؟
أم أنها صغيرة ومحدودة وفي نطاق ضيق؟
وإذا كانت في حالة إتساع وتزايد مستمر فما الاسباب التي أدت الى إتساعها ؟
بحيث نسمع عن ضحايا كثيرة في الاردن ومصر والسودان والمغرب والعراق وفي عموم المجتمعات الاسلامية وصولا الى الباكستان .وحتى في أماكن تواجد المسلمين في أوربا .
فأن كانت هذه الظاهرة صغيرة وقليلة ومحدودة , فدعونا نناقشها بهدوء للخروج بحلول كي لا تتسع مستقبلا فتضيف الى مجتمعاتنا أمراضا جديدة وكي لا تتحول الى إنفلونزا جديدة للشرف .
وإن كانت هذه الظاهرة كبيرة وواسعة , فدعونا نناقش الظروف المسببة لها , لخلق مصل لقاح مضاد لها .لأن بعض الجرائم التي نسمع عنها اليوم تتم بدافع إستحواذ الرجل على إرث إخته مثلا , و الذي هو نصف حظه من الأرث أصلا , لكنه يستكثر عليها حتى هذا النصف فتطوع له نفسه , قتل إخته ثم الادعاء بأن ذلك يخص الدفاع عن الشرف (على إعتبار أن شرف الأنسان مركز في بؤرة صغيرة معينة ) ,وهذا ما قصدته بقولي قد يكون هناك حافز (الأرث ) لهذا العمل الأجرامي .

يا حرام
ردحذف