"اختي .. .... احدى قصص جرائم ترتكب بداعي الشرف في الأردن
من موقع على فيس بوك (معا ضد جرائم الشرف) - أمرها إخوتها أن تأخذ أختهم المطلقة إلى منطقة قريبة من مكان سكنهم, بعيدة عن الأنظار لا يقصدها أحد، وبالفعل نفذت الأمر والحجة تعالي لنشتري بعض حاجيات المنزل. رافقتها ولم تكن تشك بنيتها فهي أختها، صديقتها، ظروفهن متشابهة فكلتاهما مطلقتان، تزوجن وطلقن وعدن إلى بيت والدهن، الفرق بينهما أن أختها لها طفل يعيش معها في بيت جده، بينما هي لا أطفال لها.
رافقتها... كن يتجاذبن أطراف الحديث في الطريق كأي أختين، صديقتين، رفيقتين يذهبن سوياً لم تراود أختها الشكوك، بل ربما أنها لم تلحظ الطريق التي إتخذتاه، جلسن ليرتحن من الطريق والأمور لا تزال عادية إلى أن أقبل تكسي من بعيد، وما المشكلة لم تكن هناك مشكلة فالطريق عام، لكن المشكلة برزت حينما نزل شخصان من السيارة ولم يكونا سوى أخويها، نظرت إلى وجه أختها ونظرات الخوف والهلع تطل منهم، ماذا فعلت بي؟ لماذا نحن هنا؟ ولماذا هما هنا؟ شدها أخوها وأخذها بعيداً عن الأنظار، حاولت الهرب، فلم تستطع، سألها: أنت حامل؟ أنكرت، أعاد السؤال أنت حامل؟ تلعثمت، أنكرت، لا تنكري هزّها أخوها بالمفاجأة، صباح ذلك اليوم حصلت مشاجرة بينهم وبين صديقة لها، صياح وبهدلة و أخذ ورد، ربما وجهوا لها ما أثار حفيظتها واغتاظت فردت عليهم وكأنها تحمي نفسها بأن فضحت أختهم، " روحوا ضبوا أختكم ما هيها حامل وانتوا مش عارفين "، هي لم تكن موجودة فلم تعلم بالمصيبة التي حصلت، لم تدرِ بنفسها الا وهي مع أختها التي بدورها نفذت ما أمرت به وإلا " بنذبحك انت التانية"، حاولت ان تستعطفهم لم يلن قلبهم ولكنهم استخدموا أسلوب الحيلة " قولي مين هو حتى نجوزكم وما ننفضح".
لعل هناك أمل شعرت وكأنها القشة التي ستنقذها من الغرق، هو فلان، جار لهم مصري يعمل في منطقتهم، أحبها وأحبته وحملت منه، أفضت بسرها لصديقتها لتجد لها الحل ولم تكن تدري أنها سلمت رقبتها لخانقها، التي بدورها لم تحفظ السر وأعلنته لمن لإخوتها وهي تعلم حقيقة المجتمع التي تعيش فيه، هل كانت تقصد موتها؟ أم إنها كانت ترد عنها لسانهم السليط، بأن من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة؟ لا أحد يعلم؟ قالت إسمه لأملها بأن يتحقق المراد وتتزوجه، حلم إبليس بالجنة، رفع أخوها بلطة كان يحملها بكيس معه ، ضرب أخته بالبلطة، كالذبيحة سقطت، ماتت في حينها ومات جنينها، تركوها ملقاة على الأرض، أيمكن أن يكون بالمنطقة كلاب ضالة فتأتي على رائحة الدم، لم يبالوا، تركوها وذهب ثلاثتهم القاتل ذهب الى المركز الأمني وسلّم نفسه واعترف بجريمته، أختها رجعت الى البيت لكنها لن تفلت من العقاب، إذ حضرت الشرطة وإحتجزتهما الاثنين هي وأخاها الآخر.
صدر الحكم بحق الجناة الثلاث لكن ولتنازل الأب (إذا كانت حامل فعلاً ما بشتكي على ولادي وإذا مظلومة بشتكي وقد ثبت في تقرير الطب الشرعي إنها حامل بالفعل ) سجن الأخ الأصغر" الجاني" سبع سنوات ونصف ، وسجنت هي سبع سنوات ونصف، اما الأخ الأكبر سجن سنتين وهو الآن حر طليق.
بالمناسبة تم إيقاف سائق التاكسي لمدة ثلاث شهور على خلفية هذه القضية الى أن ثبت فعلاً ان لا علاقة له بالموضوع ابن المجني عليها بيجي بيزور خالته وخاله بالسجن، بيعرف إن أمه ماتت بس ما بيعرف إنهم قتلوها.